فخر الدين الرازي

173

الأربعين في أصول الدين

--> « أشسى » أي الرب . « رشى » الذات المحترمة ، والشخصية المقدسة « ما محى محمدا « شتم » أي مائة « نيشكانو » قطعات الذهب ، الشخصيات الثمينة كالذهب « سرجه » العقد « شتانى » مائة « ورثام » الخيل العربي « سيسراد » عشرة آلاف « غوناموا » بقرة تذكر هذه الفقرة قطع الذهب والعقد وثلاث مائة فرس عشرة آلاف بقرة . . وإليكم التفصيل : شبه أصحاب النبي - صلى اللّه عليه وسلم - بقطع الذهب لأنهم خلص كالذهب يمكن الثقة بهم . ويشهد التاريخ ان الصحابة كانوا محل الثقة والاعتماد من الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - يمتثلون كل أوامره كما يثق صاحب المال بنقوده الذهبية يقضى بها ما شاء من حوائجه . ثم ذكرت العقود العشرة وهم العشرة المبشرون بالجنة . والمراد بثلاثمائة خيل هم أصحاب بدر الذين حاربوا الحرب الأولى ضد الكفر ، وعشرة آلاف بقرة هم الذين اشتركوا في فتح مكة . وحصل الفتح بدون قتال . والبقرة في الويدا علامة الأمن والعلى والاتحاد . والفقرات الأخرى من هذا الويد أيضا تشير بنبوة محمد - صلى اللّه عليه وسلم - فتذكره بلقب « فاتح مكة » و « أحمد » و « صاحب العدل » . وهكذا الكتب الدينية الأخرى للهندوس مثل « ابيلشنه » يصف النبي - صلى اللّه عليه وسلم - بأنه « هادي الأمم » وقيل إنه « أرسل إليه السلام » وقيل : « سلام على محمد الّذي صورته كالقمر والّذي عنده قوة الأسد وقوة الرحمة » . هكذا ورد في « البيان » نعوته عليه السلام والّذي سيحدث في حياته وسمى « معلما » . هذا قليل من الكثير الوارد في كتب الهندوس المقدسة من علامات النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ويستطيع كل من يفحصها أن يجد غير ما ذكرت .